صحيفة حباشة الالكترونية

جديد الأخبار
جديد المقالات

Loading...
ــ

اعلانات



جديد الصور

جديد الملفات

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
حرف و نبض
لماذا لم تكن مفاجأة ؟

لماذا لم تكن مفاجأة ؟
02-28-1431 05:14 PM



لم يمثل اختيار المسلمين لخادم الحرمين الشريفين كالزعيم الأكثر جدارة بالثقة، حقيقة، أي مفاجأة. إذ إننا، وخلال الأعوام القليلة الماضية، شهدنا عشرات المواقف العظيمة التي لا تصدر إلا عن زعيم كبير بقامة الملك عبدالله. المفاجأة كانت في أن المليك لم يكن له عمليا أي منافس في الاستطلاع، حتى من باب الحمية الوطنية.

لو شئنا أن نعدد، دون الخوض في التفاصيل، القرارات والمشاريع والبرامج التي قام بها هذا الرجل الاستثنائي لخرجنا بسفر ضخم، وما خفي، من أعماله، كان أعظم.

يعرف العرب والمسلمون عن الملك عبدالله الكثير. يعرفون عنه مصداقيته وسعيه الدائم في الدفاع عن حقوق العالم الإسلامي. يعرفون أيضا صلابته في تصديه للمؤامرات التي تحاك ضد أمتهم ويعرفون جهوده، التي لا تعرف الكلل، في إصلاح ذات البين بين المسلمين.

يعرفون عن دعوته للعلماء العراقيين لمؤتمر مصالحة ومصارحة، وعن جمعه أيضا في رحاب البيت العتيق حركتي فتح وحماس كوسيط نزيه جعلهم يقسمون على حرمة الدم الفلسطيني فيما بينهم. يعرفون عن جهوده في جمع علماء المسلمين من شتى المذاهب الإسلامية للحوار ووضع قاعدة في أدب الاختلاف بينهم.

يعرفون، أيضا، جهوده المباركة في المحافل الدولية لتنقية ساحة هذا الدين العظيم مما علق به بسبب أعمال ثلة ممن ينتسبون إليه. يعرفون سخاءه في مساعدة من أصابه مس من الضرّ منهم. يعرفون، بالإضافة لكل ما سبق، انه رجل الدولة اللامع الذي جعل المملكة تنضم إلى اقوى عشرين اقتصادا عالميا.

إلا أن ما لا يعرفه العرب والمسلمون عن الملك عبدالله، ربما يكون، أكثر مما يعرفون. هم لا يعرفون عدد الجامعات التي أضافها إلى قائمة الجامعات السعودية. ولا يعرفون عن الجيش الكبير من السعوديين الذين ابتعثهم لأرقى الجامعات في العالم ، ولا يعلمون عن المدن الاقتصادية ولا عن صرامته في مكافحة الفساد ولا عن بساطته وتواضعه معنا نحن أبناء شعبه. ما يعرفونه كان كافيا، بالنسبة لهم، لجعله الأكثر جدارة بالثقة.

الملك عبد الله رجل تاريخي قلّ ان يجود الزمان بمثل زعامته. فهو قد نذر نفسه، مستعينا على ذلك بثقته بالله وبتاريخ أمته، لخدمة قضايا الوطن والأمة.

رجل المبادئ العليا لم يدع مجالا للتاريخ كي يمر على انجازاته مرور الكرام. التاريخ سيسجل، دون شك، ذكر هذا الرجل الكبير. والذكر للإنسان، كما قال شوقي، عمر ثان.


المصدر

جريدة الرياض


الخميس 27 صفر 1431هـ - 11 فبراير 2010م - العدد 15207

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 57


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


طارق محمد الناصر
طارق محمد الناصر

تقييم
9.01/10 (22 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

((جميع الحقوق محفوظة لصالح صحيفة حباشة الالكترونية))